مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
156
تفسير مقتنيات الدرر
فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اللَّهمّ إذا أعطيتني ذلك كلَّه فزدني قال : سل قال « رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ِ » قال : قد فعلت ذلك بك وبامّتك وقد رفعت عنهم عظيم بلايا الأمم وذلك حكمي في جميع الأمم أن لا اكلَّف خلقا فوق طاقتهم . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا » قال تعالى : قد فعلت ذلك بتائبي أمّتك . قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » قال اللَّه : إنّ امّتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود هم القادرون وهم الفائزون يستخدمون ولا يستخدمون لكرامتك عليّ وحقّ عليّ أن اظهر دينك على الأديان حتّى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلَّا دينك أو يؤدّون إلى أهل دينك الجزية ، انتهى . في ثواب الأعمال عن السجّاد عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من قرأ أربع آيات من أوّل البقرة وآية الكرسيّ واثنين بعدها وثلاث آيات من آخر البقرة لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه الشيطان ولا ينسى القرآن . وعن جابر عنه عليه السّلام في حديث قال : قال اللَّه : وأعطيت لك ولأمّتك كنزا من كنوز عرشي : فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة . وروي عنه عليه السّلام أنزل آيتين من كنوز الجنّة كتبهما الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزأتاه عن قيام الليل . وفي رواية : من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه . وفي ثواب الأعمال : من قرأ سورة البقرة وآل عمران جاءتا يوم القيامة تظلَّانه على رأسه مثل الغمامتين أو مثل الغيابتين يعني المظلَّتين . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : السورة الَّتي تذكر فيها البقرة فسطاط القرآن أي مصره الجامع فتعلَّموه فإنّ تعلَّمها بركة وتركها حسرة ولن تستطيعها البطلة قيل : وما البطلة ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : السحرة ، أي لا تستطيع السحرة أن تسحر قارئها ولا تقرء في دار ثلاث ليال فيقربه شيطان وكان معاذ إذا ختم سورة البقرة يقول : آمين . وهذا الحديث حجّة لمن استكره أن يقول سورة البقرة وقال ينبغي أن يقال : السورة